تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
287
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
على صفاته النفسانيّة الغير الاختيارية له . نعم ظاهر العبارة يعطي إرادة الحالة السببية النفسيّة للفاعل من صفة الشقاوة التي هي من ( 1 ) الصفات الغير الاختيارية فلا تغفل . قوله - قدّس سرّه - : ( وأما بناء العقلاء فلو سلم إلى قوله - كمن انكشف لهم من حاله أنّه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله . ) . ( 2 ) فيه - ما عرفت سابقا - من ثبوت المذمّة من العقلاء على الفعل المتجرّى به ، لكونه هتكا لحرمة السيد لا محالة ، ومنه يظهر فساد المقايسة المذكورة . وتوضيح الفساد أنّا سلَّمنا ذمّهم للعبد في المقيس عليه أيضا ولأنه لأجل انكشاف سوء سريرته ، لكن اختصاص الذم في المقيس بتلك الجهة ممنوع ، بل المتجري مذموم من تلك الجهة ومن جهة كون فعله هتكا لحرمة السيد أيضا ، فهو مذموم على سوء سريرته وعلى هتكه المتّحد مع الفعل المتجري به فالمذمة على الفعل والفاعل كليهما . قوله - قدّس سرّه - : ( وأمّا ما ذكره من الدليل العقلي فنلتزم باستحقاق من صادف قطعه الواقع ، لأنه عصى اختيارا ) ( 3 ) لا يخفى ما في قوله ( لأنه عصى ) من المسامحة ، لأنّ العصيان لا يقع في الخارج على قسمين ، لأنّه إنّما يتحقّق بارتكاب الحرام الواقعي اختيارا ، بمعنى كونه عالما [ به ] عازما عليه ، فالاختيار محقّق لأصل العصيان ومقوّم له ، فلا يمكن تحققه بدونه حتى يجعل قيدا ممنوعا له أو مصنّفا ، وكأنه ( قدّس سرّه ) أتى به للتأكيد لا الاحتراز .
--> ( 1 ) في النسختين كلمة ( منها ) عوض ( من ) ، والصحيح ما أثبتناه في المتن . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 9 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 9 . .